
ريم رفعت بطال – أبوظبي
تشارك المنظمة الدولية للصحافة والإعلام – هولندا، ممثلة برئيسها خالد بكداش، في أعمال مؤتمر الأمم المتحدة الخامس عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية – أبوظبي 2026، الذي تستضيفه دولة الإمارات العربية المتحدة خلال الفترة من 26 سبتمبر وحتى الأول من أكتوبر 2026، في حدث أممي بارز يجمع ممثلي الدول والمنظمات الدولية والخبراء والمختصين من مختلف أنحاء العالم.
وتكتسب مشاركة المنظمة الدولية للصحافة والإعلام – هولندا أهمية خاصة في ظل الدور الذي تضطلع به المؤسسات الإعلامية والمهنية ومنظمات المجتمع المدني في دعم الحوار الدولي، ونشر المعرفة، وتسليط الضوء على المبادرات والجهود الرامية إلى تعزيز العدالة وسيادة القانون وأمن المجتمعات.
ويمثل حضور رئيس المنظمة خالد بكداش في أعمال المؤتمر فرصة للمشاركة في النقاشات والفعاليات المصاحبة، والاطلاع على التجارب والمبادرات الدولية المطروحة في مجالات منع الجريمة والعدالة الجنائية وسيادة القانون، إلى جانب تعزيز التواصل مع الجهات والمؤسسات والشخصيات المشاركة في هذا المحفل الدولي.
وتأتي مشاركة المنظمة في إطار اهتمامها بمتابعة القضايا والفعاليات الدولية الكبرى، وتعزيز حضور الصحافة والإعلام في المحافل التي تتناول قضايا الأمن المجتمعي والعدالة وحقوق الإنسان والتنمية المستدامة، انطلاقاً من أهمية الإعلام المسؤول في نقل المعرفة وتعزيز الوعي بالقضايا التي تمس المجتمعات ومستقبلها.
وتُرسخ استضافة دولة الإمارات لهذا المؤتمر مكانتها الدولية ودورها في دعم العمل متعدد الأطراف لمواجهة التحديات المرتبطة بمنع الجريمة وتعزيز العدالة وسيادة القانون وأمن واستقرار المجتمعات.
ويعقد المؤتمر تحت شعار «تسريع العمل في مجال منع الجريمة والعدالة الجنائية وسيادة القانون: حماية الناس والكوكب وتحقيق خطة التنمية المستدامة لعام 2030 في العصر الرقمي»، في وقت يشهد فيه العالم تحولات متسارعة وتحديات متنامية تتطلب تطوير استجابات دولية أكثر تكاملاً وفاعلية.
ويُنتظر أن يكون مشروع «إعلان أبوظبي» أحد أبرز مخرجات المؤتمر، إذ يهدف إلى ترجمة التوافق الدولي إلى توجهات وأولويات عملية تدعم تطوير منظومات منع الجريمة والعدالة الجنائية خلال السنوات الخمس المقبلة.
ويرتكز مشروع الإعلان على أربعة محاور رئيسية تشمل: الوقاية والقدرة على الصمود، والعدالة وسيادة القانون، والتهديدات الإجرامية المتطورة والمتقاربة، والابتكار والتعاون. وانبثقت عن هذه المحاور 18 مادة و67 فقرة، جرى التوافق على 98% منها، ومن المقرر اعتماد الإعلان خلال اليوم الأول من أعمال المؤتمر في الجزء رفيع المستوى.
ويشكل المؤتمر منصة دولية تجمع الحكومات والمنظمات الدولية والمجتمع المدني والأوساط الأكاديمية والشباب، لمناقشة استراتيجيات مبتكرة وقائمة على الأدلة لمنع الجريمة، وتطوير نظم العدالة الجنائية، والتصدي للجريمة المنظمة والإرهاب والأشكال الجديدة والناشئة من الجريمة، فضلاً عن تعزيز التعاون الدولي والمساعدة الفنية وبناء القدرات.
وتنبع أهمية هذه الشراكات من طبيعة التحديات الجنائية المعاصرة، وفي مقدمتها الجريمة المنظمة العابرة للحدود والجريمة السيبرانية والفساد والاتجار غير المشروع بالمخدرات والإرهاب، وهي تحديات تتجاوز الحدود الوطنية وتفرض مزيداً من التنسيق وتبادل المعلومات والخبرات بين الدول والمؤسسات المعنية.
ومن المنتظر أن يشهد المؤتمر مشاركة تتراوح بين 3 آلاف و5 آلاف مشارك من أكثر من 97 دولة، إلى جانب أكثر من 32 وزيراً للعدل، و93 متحدثاً من الدول والمجموعات الإقليمية، فضلاً عن عشرات المشاركات رفيعة المستوى، بما يوفر مساحة واسعة لتبادل التجارب واستعراض المبادرات وبناء شراكات جديدة.
وتُعقد مؤتمرات الأمم المتحدة لمنع الجريمة كل خمس سنوات منذ عام 1955، وأسهمت على مدى عقود في تطوير السياسات والممارسات المتعلقة بمنع الجريمة والعدالة الجنائية، كما وفرت منصة دولية لتبادل المعلومات والخبرات وأفضل الممارسات بين الدول والمهنيين والمنظمات الدولية والمجتمع المدني والأوساط الأكاديمية.
وكان مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة قد نظم، في إطار التحضير للدورة الخامسة عشرة، سلسلة من الاجتماعات الإقليمية التحضيرية خلال عام 2025 في أديس أبابا وبانكوك وسان خوسيه وفيينا ومراكش، بهدف جمع وجهات النظر الإقليمية حول القضايا المطروحة على جدول أعمال المؤتمر.
ويأتي مؤتمر أبوظبي في أعقاب الدورة الرابعة عشرة التي استضافتها مدينة كيوتو اليابانية عام 2021، والتي شهدت اعتماد «إعلان كيوتو»، فيما تتطلع الدورة الخامسة عشرة إلى البناء على تلك المخرجات ودفع التعاون الدولي في مجالات منع الجريمة والعدالة الجنائية وسيادة القانون إلى مراحل أكثر تقدماً.
وتقام أعمال المؤتمر في مركز أدنيك أبوظبي ضمن مساحة إجمالية للمؤتمر والمعرض تتجاوز 30,300 متر مربع، فيما من المقرر إتاحة أعماله عبر البث الشبكي باللغات الرسمية الست للأمم المتحدة: العربية والصينية والإنجليزية والفرنسية والروسية والإسبانية.
وتؤكد مشاركة المنظمة الدولية للصحافة والإعلام – هولندا، برئاسة خالد بكداش، أهمية حضور المؤسسات الصحفية والإعلامية في المحافل الدولية الكبرى، ودورها في نقل مضامين النقاشات والمبادرات الدولية إلى الرأي العام، وتعزيز جسور التواصل والحوار بين المؤسسات والمجتمعات، بما يخدم قيم العدالة والسلام والأمن والتنمية المستدامة.





