القاهرة : داليا عطية
في توقيت إقليمي بالغ الحساسية، استقبلت القاهرة، اليوم، العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني ابن الحسين، في زيارة تعكس عمق التنسيق السياسي بين مصر والأردن، ودورهما المحوري كركيزتين أساسيتين للاستقرار الإقليمي، وسط تصاعد التوترات المرتبطة بالحرب في قطاع غزة، وتداعياتها على الإقليم بأسره .
عقب الاستقبال الرسمي، من الرئيس السيسي للملك عبدالله الثاني، في مطار القاهرة الدولي، توجه الزعيمان إلى قصر الاتحادية، لعقد مباحثات ثنائية تناولت العلاقات الأخوية المتميزة بين البلدين، وسبل تعزيزها بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين.
وأكد الرئيس السيسي خصوصية العلاقات المصرية الأردنية، فيما شدد العاهل الأردني على حرص بلاده على مواصلة التشاور السياسي والتعاون الوثيق مع القاهرة.
تصدرت المباحثات تطورات الأوضاع في قطاع غزة، حيث أكد الزعيمان ضرورة التنفيذ الكامل لاتفاق وقف الحرب، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية إلى القطاع دون قيود، مع الإسراع في بدء عمليات التعافي المبكر وإعادة الإعمار، كما شددا على الرفض القاطع لأي محاولات لتهجير الفلسطينيين خارج أراضيهم.
وجدد الجانبان التأكيد على أن حل الدولتين، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، يمثل المسار الوحيد لتحقيق سلام عادل ودائم.
فيما بحث اللقاء مستجدات عدد من القضايا الإقليمية، مع التأكيد على أهمية خفض التصعيد، وتسوية الأزمات بالوسائل السلمية، واحترام سيادة الدول ووحدة أراضيها.
وفي ختام الزيارة، ودّع الرئيس السيسي العاهل الأردني بمطار القاهرة، في دلالة على متانة الشراكة السياسية بين البلدين .
