لاهاي : ريما الصوفي
ضبطت الجمارك الهولندية خلال العام الجاري كمية قياسية من مخدر القنب، بلغت نحو 60 ألف كيلوغرام، أي أكثر من أربعة أضعاف الكمية التي تم ضبطها في عام 2024، والتي قدرت حينها بـ14,500 كيلوغرام.
وأفادت السلطات بأن الجزء الأكبر من هذه الكميات تم اكتشافه في ميناء روتردام، في حين تشهد مطارات البلاد، وعلى رأسها مطار سخيبول، تزايداً ملحوظاً في عمليات ضبط القنب، حيث تضاعفت الكمية المصادرة هناك مقارنة بالعام الماضي. وأشارت الجمارك إلى أن معظم الشحنات المضبوطة مصدرها الولايات المتحدة وكندا وتايلاند.
مشكلة أوروبية متصاعدة
وأكدت الجمارك الهولندية أن هذا الارتفاع لا يقتصر على هولندا وحدها، بل يُعد جزءاً من مشكلة أوروبية أوسع، حيث سجلت دول مثل ألمانيا وبلجيكا وإسبانيا أيضاً زيادة كبيرة في كميات القنب المصادرة خلال العام الجاري. وأضافت أن جزءاً كبيراً من المخدرات التي يتم ضبطها في هولندا لا يكون موجهاً للسوق المحلية، وإنما لإعادة تهريبها إلى دول أوروبية أخرى.
ولا حظت الجمارك أن أساليب التهريب أصبحت أقل تعقيداً، إذ لم يعد المهربون يخفون القنب بعناية كما في السابق داخل الأثاث أو البضائع المعقدة، بل بات يُعثر عليه في كثير من الأحيان داخل صناديق عادية موضوعة على حاويات أو منصات شحن.
وفي مواجهة هذا التصاعد، أعلنت الجمارك الهولندية عزمها اتخاذ إجراءات إضافية لمكافحة تهريب القنب، تشمل توسيع نطاق التفتيش وتعزيز التعاون الدولي، لا سيما مع الولايات المتحدة وكندا، اللتين تُعدان من أبرز الدول المصدّرة لهذه الشحنات.
