امستردام – محمد رائد كعكة
كشفت أحدث بيانات المكتب المركزي للإحصاء في هولندا (CBS) عن بداية باهتة للاقتصاد في عام 2026، حيث لم يتجاوز النمو خلال الربع الأول نسبة 0.1% فقط. هذه النتيجة جاءت دون التوقعات، خاصة بعد الآمال التي عُلّقت على زيادة الأجور في الفترة الأخيرة لدفع عجلة الاقتصاد.
بعبارة بسيطة، لم يشهد الاقتصاد الهولندي توسعاً يُذكر. وكأن حجمه بقي ثابتاً تقريباً مقارنة بنهاية العام الماضي، وهو ما يضع الحكومة وقطاع الأعمال أمام تحديات حقيقية لتحقيق معدلات النمو المستهدفة.
ويعود هذا الأداء الضعيف إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها تراجع الطلب العالمي على الصادرات الهولندية، ما أثر بشكل مباشر على أداء الشركات الصناعية. في الوقت نفسه، لا يزال المستهلكون يتعاملون بحذر، مفضلين الادخار بدلاً من الإنفاق رغم تحسن دخولهم، بسبب القلق من استمرار ارتفاع الأسعار، الذي بلغ معدل التضخم فيه 2.7%.
كما تلعب التحديات الهيكلية دوراً إضافياً في إبطاء النمو، مثل نقص الأيدي العاملة والضغوط على شبكة الكهرباء، وهو ما يحد من قدرة الشركات على التوسع.
ورغم هذا التباطؤ، ساهم الإنفاق الحكومي في منع الاقتصاد من الدخول في حالة انكماش، من خلال دعم قطاعات حيوية كالرعاية الصحية والتعليم والبنية التحتية، ما أبقى النمو في المنطقة الإيجابية ولو بشكل طفيف.
ويرى محللون أن تحقيق الهدف السنوي للنمو، البالغ 1.4%، أصبح أكثر صعوبة في ظل هذه المعطيات. ويبقى الأمل معلقاً على تحسن الإنفاق الاستهلاكي خلال الصيف، إلى جانب انتعاش محتمل في حركة التجارة العالمية.
