بروكسل : ريما الصوفي
دعا الاتحاد الأوروبي إلى احترام إرادة الشعب الفنزويلي، معتبراً أنها تمثل المسار الوحيد لاستعادة الديمقراطية ووضع حد للأزمة السياسية في البلاد، وذلك في أعقاب الإطاحة بالرئيس نيكولاس مادورو إثر تدخل عسكري أمريكي.
وقال الاتحاد الأوروبي، في بيان صدر اليوم الأحد (4 كانون الثاني/يناير 2026) وحظي بتأييد جميع دول التكتل باستثناء المجر، إن مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة يجب أن تُحترم في فنزويلا، مؤكداً ضرورة صون إرادة الشعب باعتبارها أساس أي حل مستدام.
وأضافت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، في بيان مشترك أيدته 26 دولة من أصل 27، أن احترام القانون الدولي يجب أن يبقى ملزماً في جميع الظروف، مشددة على المسؤولية الخاصة التي تتحملها الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي في حماية هذه المبادئ بوصفها ركائز للنظام الدولي.
ودعا البيان جميع الأطراف إلى التحلي بضبط النفس والعمل على تهيئة الظروف اللازمة للتوصل إلى حل سلمي للأزمة، مجدداً موقف الاتحاد الأوروبي القائل إن مادورو يفتقر إلى الشرعية الديمقراطية، ومؤكداً دعمه لانتقال سياسي سلمي يعبّر عن الإرادة الحرة للشعب الفنزويلي.
وأكد الاتحاد الأوروبي أن احترام إرادة المواطنين يظل الطريق الوحيد أمام فنزويلا لاستعادة الديمقراطية وإنهاء حالة عدم الاستقرار، مشيراً في الوقت ذاته إلى أهمية مواجهة تحديات الجريمة المنظمة والاتجار بالمخدرات من خلال تعاون دولي مستدام، مع الالتزام الكامل بالقانون الدولي واحترام سيادة الدول وسلامتها الإقليمية.
ويأتي هذا الموقف الأوروبي بعد إعلان الولايات المتحدة تنفيذ عملية عسكرية خلال الليل أسفرت عن الإطاحة بمادورو، في أكبر تدخل مباشر لواشنطن في أمريكا اللاتينية منذ غزو بنما عام 1989. ويُحتجز مادورو حالياً في نيويورك بانتظار محاكمته بتهم تتعلق بالاتجار بالمخدرات.
وأشار البيان إلى أن الاتحاد الأوروبي يجري مشاورات وثيقة مع الولايات المتحدة وشركاء دوليين آخرين، فيما لم يصدر حتى الآن تعليق رسمي من المجر يوضح أسباب عدم انضمامها إلى البيان المشترك.
