الكاتبة : ريم رفعت
الإمارات العربية المتحدة تتمتع بعلاقات دبلوماسية قوية مع الدول العربية، بل ومع دول العالم بشكل عام. ولديها دبلوماسية واسعة مع الجميع، وتلعب دورًا هامًا على الصعيدين الإقليمي والدولي، كما تشارك بفعالية في المنظمات الإقليمية والدولية مثل مجلس التعاون الخليجي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، ومنظمة التعاون الإسلامي، والبنك الدولي، وصندوق النقد الدولي، ومنظمة الأمم المتحدة.
وقد نجحت السياسة الخارجية المتوازنة للدولة في بناء علاقات دبلوماسية مع أكثر من 189 دولة، كما تحتضن الدولة نحو 198 سفارة وقنصلية عامة ومكاتب إقليمية ودولية.
وفي الشرق الأوسط، للإمارات العديد من الفعاليات والمساهمات والأيادي البيضاء، حيث قدمت مساعدات إنسانية كبيرة في أوقات الحروب والكوارث والفقر. وقد عززت الإمارات منذ تأسيسها على يد المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، هذه المبادئ الإنسانية.
تؤمن دولة الإمارات بحزمة من القيم والمبادئ الأصيلة، ومنها ما يرتبط بعلاقاتها مع دول الخليج والدول العربية الشقيقة، حيث قامت هذه العلاقات على ترابط المصالح ووحدة المصير، وعلى ضرورة وقوف الإمارات إلى جانب الشعوب العربية لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية والتقدم، واضعةً أساسًا قويًا ومتينا تسير عليه الدولة حتى اليوم.
ورغم ذلك، لا تتوقف بعض المنابر الإعلامية عن التحريض ومحاولة زعزعة تلك الوحدة والقيم، بهدف إضعاف العلاقات وإقامة حواجز تفصل بين الدول، والتشكيك في نوايا الإمارات الإنسانية، رغم ما تقدمه من دعم مادي ومعنوي كبير لمساعدة الشعوب العربية على تجاوز أزماتها.
كما نقول: خير خلف لخير سلف. فلا نستغرب ما قاله صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان خلال لقاء وفد شعبي مصري في العاصمة الإماراتية عام 2014، حين أكد أن دولة الإمارات لن تتخلى عن مصر، وأنها تقدر موقف الشعب المصري البطولي في مواجهة الإرهاب والظلم. وأضاف أنه لو كانت هناك لقمة عيش بسيطة، لاقتسمتها الإمارات مع مصر. وهذا الكلام يدل على وعي عميق بجذور الثقافة العربية والمصرية.
وللإمارات أيضًا دور كبير في تقديم المساعدات لسوريا في أزماتها، ومنها كارثة الزلزال التي دمرت العديد من البيوت، حيث كانت الإمارات من أوائل الدول التي سارعت بالمساعدة وإرسال فرق الإغاثة، رغم صعوبة الظروف. فقد كانت الإنسانية أقوى من كل التحديات.
كما قدمت الإمارات الدعم لعدة دول عربية، منها السودان، والعراق، والمملكة الأردنية الهاشمية، واليمن، ولبنان، وفلسطين، إضافة إلى استثماراتها في المغرب، وعلاقاتها الاقتصادية القوية مع دول الخليج.
وبذلك، نقول إن دولة الإمارات العربية المتحدة تمثل نموذجًا مشرفًا في التعامل الحضاري، وتبقى مواقفها شاهدًا حيًا على وعيها ومسؤوليتها تجاه أشقائها العرب في مواجهة التحديات والفتن. وستظل الإمارات مثالًا في التاريخ على تحمل الأعباء وأداء الواجب، وحماية مصالح الشعوب العربية.
فالمواقف تُخلّد الدول والقادة، وتصنع تاريخًا مشرفًا من العطاء والتضحية، وتسهم في بناء مستقبل أفضل لمئات الملايين من الشباب.
