محمد رائد كعكة – فيينا
حذرت الأمم المتحدة من تصاعد المخاطر التي تهدد حق الأطفال والشباب في التعليم، مشيرة إلى أن أكثر من 8500 هجمة استهدفت المدارس والطلاب والمعلمين حول العالم خلال العامين الماضيين، ما أدى إلى موجة من العنف المميت وعمليات الاختطاف، فضلاً عن آثار نفسية عميقة على الأطفال والمجتمعات التعليمية.
وأكدت المنظمة الدولية أن التعليم يمثل حقاً أساسياً من حقوق الإنسان، ويمثل في الوقت ذاته «جواز سفر لمستقبل أفضل» لكل طفل وشاب، مشددة على ضرورة ضمان هذا الحق وحماية المدارس والمؤسسات التعليمية وأماكن التعلم من الهجمات، ولا سيما في مناطق النزاعات.
ودعت الأمم المتحدة جميع أطراف النزاعات إلى وقف ومنع الهجمات التي تستهدف المدارس والمؤسسات التعليمية، والوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي، إلى جانب ضمان محاسبة المسؤولين عن هذه الهجمات.
وشددت على أهمية استثمار الدول في تعليم جميع الأطفال، والتأييد الكامل لـإعلان المدارس الآمنة وتطبيقه، فضلاً عن دعم التحالف العالمي لحماية التعليم من الهجمات، بما يسهم في توفير بيئة تعليمية آمنة ومستدامة للأطفال والشباب.
وأكدت الأمم المتحدة كذلك ضرورة العمل بشكل مشترك على إعداد أنظمة التعليم وحمايتها، سواء التعليم الحضوري أو عن بُعد، مع إيلاء اهتمام خاص للفتيات والأطفال الأكثر عرضة للمخاطر، وضمان استمرار حصولهم على التعليم حتى في الظروف الاستثنائية ومناطق النزاع.
كما دعت إلى تعزيز الجهود الرامية إلى إعادة دمج الأطفال والشباب المرتبطين بالقوات المسلحة والجماعات المسلحة في مدارسهم ومجتمعاتهم بصورة آمنة، بما يساعدهم على استعادة حقهم في التعليم والاندماج في مجتمعاتهم.
وأشارت المنظمة إلى أنها توفر مجموعة من الأدوات لدعم الدول في حماية التعليم وتعزيز استمراريته، من بينها التوجيهات العملية والدعم السياسي الذي تقدمه منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو».
واختتمت الأمم المتحدة رسالتها بالتأكيد على أن حماية الأطفال أثناء تعلمهم مسؤولية مشتركة، داعية إلى تكثيف الجهود الدولية للحفاظ على سلامة المؤسسات التعليمية وضمان حق كل طفل في التعليم، بما يسهم في بناء مستقبل أكثر أمناً وسلاماً واستقراراً.
