
لاهاي – محمد رائد كعكة
نظّم مكتب المرأة والأسرة في الجالية السورية في هولندا احتفالية خاصة بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، تزامناً مع أجواء شهر رمضان المبارك، في مركز Wijkcentrum Panama بمدينة لاهاي، بحضور عدد من أبناء وبنات الجالية السورية في هولندا.
وجاءت الفعالية في إطار الأنشطة الاجتماعية والثقافية التي تنظمها الجالية السورية لتعزيز التواصل بين أبنائها وتسليط الضوء على دور المرأة السورية وإسهاماتها في المجتمع.
وشهدت الفعالية لقاءً اجتماعياً وثقافياً جمع أبناء الجالية السورية في أجواء رمضانية ودية، حيث تضمن البرنامج كلمات ترحيبية وحواراً حول دور المرأة السورية وإنجازاتها، إلى جانب استعراض نماذج من قصص نجاح النساء السوريات في هولندا، في مبادرة هدفت إلى إبراز دور المرأة وتعزيز حضورها في مختلف المجالات.
كما تخللت الاحتفالية مائدة إفطار رمضانية سورية أعدّتها عضوات مكتب المرأة والأسرة بمشاركة عدد من المتطوعات، في خطوة عكست روح التعاون والعمل التطوعي داخل الجالية السورية، وأتاحت للحضور فرصة اللقاء والتعارف وتعزيز الروابط الاجتماعية.
الفعاليات تعزز التواصل بين أبناء الجالية
وفي تصريح لها خلال الفعالية، قالت الدكتورة ريما حربات، عضو مجلس إدارة الجالية السورية في هولندا ورئيسة مكتب المرأة والأسرة:
“من الجميل الالتقاء مع العديد من الأخوات والإخوة في هذا اليوم الرمضاني الذي يتزامن مع الاحتفالية التي نظمتها الأخوات في مكتب المرأة والأسرة في الجالية السورية في هولندا بمناسبة اليوم العالمي للمرأة.”
وأضافت أن مثل هذه الفعاليات تسهم في تعزيز التفاعل والتعارف بين أبناء الجالية السورية في هولندا، مشيرة إلى أن التعاون بين عضوات المكتب أثمر عن إعداد مائدة إفطار رمضانية سورية من إعداد وطبخ الأخوات في مكتب المرأة والأسرة.
واكدت ان هذه الفعالية ستكون حلقة من سلسلة نشاطات مكتب المرأة والاسرة التي تمتد خلال هذا العام
احتفاء بدور المرأة وقصص نجاح ملهمة
بدورها قالت كنانة عفاش، عضو مكتب المرأة والأسرة في الجالية السورية في هولندا، إن الفعالية شكّلت مناسبة مميزة للاحتفاء بدور المرأة ومكانتها في المجتمع.
وأوضحت:
“شهدت الفعالية التي أُقيمت باسم مكتب المرأة في الجالية السورية في هولندا احتفاءً مميزًا بدور المرأة ومكانتها في المجتمع، حيث اجتمعنا في أجواء مفعمة بالتقدير والاحترام، وسلطنا الضوء على إسهامات المرأة الفاعلة في مختلف المجالات.”
وأضافت أن البرنامج تضمّن مجموعة من الأنشطة والحوارات الهادفة التي ناقشت الدور الحيوي للمرأة في بناء المجتمع والتحديات التي تواجهها وأهمية تمكينها ودعم مشاركتها في مختلف ميادين الحياة.
وأشارت إلى أن الجلسات تميزت بحوار غني وتبادل للأفكار والتجارب التي عكست قصص نجاح ملهمة وإرادة قوية لدى النساء في صناعة التغيير الإيجابي.
وأضافت أن الفعالية اختُتمت بأجواء ودية مميزة أتيحت خلالها للحضور فرصة تذوق أطباق سورية أعدّتها سيدات سوريات بمهارة، عكست روح الضيافة السورية، مشيرة إلى أن اللقاء كان فرصة لتوسيع دائرة التعارف والاستفادة من مداخلات الحضور.
المرأة السورية نموذج للنجاح والعطاء
من جانبه قال أنس رقوقي، أحد المشاركين في الاحتفالية:
“كان لي شرف حضور دعوة إفطار جميلة أُقيمت بمناسبة اليوم العالمي للمرأة بتنظيم من مكتب المرأة وبمشاركة عدد من أبناء الجالية السورية في هولندا.”
وأضاف أن المناسبة عكست روح التعاون والتماسك داخل أبناء الجالية، موجهاً الشكر لمكتب المرأة على التنظيم، ومؤكداً أن المرأة السورية أثبتت قدرتها على النجاح والعطاء أينما كانت رغم مختلف الظروف والتحديات.
وأشار إلى أهمية مثل هذه اللقاءات في تعزيز التواصل بين أبناء الجالية وتقدير الدور الكبير الذي تقوم به المرأة في المجتمع.
الفعالية تعكس روح المبادرة والعمل التطوعي
من جهتها قالت ريما صوفي، إحدى المشاركات في الفعالية:
“كان لي شرف المشاركة في هذه الفعالية التي عكست روح المبادرة التي يتمتع بها أعضاء الجالية السورية في هولندا، وخاصة الأخوات اللواتي قمن بإعداد مائدة إفطار رمضانية عامرة بمختلف الأطعمة السورية التي تعكس تميز المطبخ السوري.”
كما توجهت بالشكر إلى منظمة فايكس التي ساهمت في تأمين الصالة ودعم تنظيم الفعالية، مؤكدة أن هذه المبادرة تمثل ثمرة من ثمار التعاون بين الجالية السورية في هولندا ومنظمات المجتمع المدني في مدينة لاهاي.
فرصة للتعارف وتعزيز العمل النسوي
بدورها أعربت ثناء كسر، رئيسة منظمة “واي”، عن سعادتها بالمشاركة في الفعالية، مشيرة إلى أنها المرة الأولى التي تشارك فيها ضمن إحدى فعاليات الجالية السورية في هولندا.
وقالت:
“كانت الاحتفالية بسوية تنظيم جيدة جداً وشعرنا خلالها وكأننا عائلة واحدة، كما شكلت فرصة للتعارف والتفاعل مع الأخوات في مكتب المرأة والأسرة.”
وأضافت أنها تمتلك خبرات سابقة في برامج دعم المرأة في سوريا ثم في مصر من خلال رابطة السوريات، حيث شاركت في تنفيذ عدد من الأنشطة الإغاثية وبرامج الدعم النفسي وتمكين المرأة بالتعاون مع منظمات دولية.
وأوضحت أنه بعد قدومها إلى هولندا عملت كمتطوعة في عدد من المنظمات التي تعنى بالمرأة والمجتمع، وأسهمت في تأسيس مجموعات نسوية تعمل على تنفيذ برامج في التنمية البشرية وبناء الذات وتطوير المرأة والمساعدة على الاندماج في المجتمع الهولندي.
تعزيز التواصل ودعم دور المرأة في المجتمع
وتعكس هذه الفعالية حرص أبناء الجالية السورية في هولندا على تنظيم مبادرات اجتماعية وثقافية تعزز الروابط بينهم وتسهم في إبراز الدور الفاعل للمرأة السورية في المجتمع. كما تشكل مثل هذه اللقاءات مساحة للحوار وتبادل الخبرات وتطوير المبادرات المجتمعية التي تدعم حضور المرأة وتمكينها في مختلف المجالات داخل المجتمعين السوري والهولندي.
كما تؤكد هذه الأنشطة أهمية العمل المشترك بين مؤسسات الجالية ومنظمات المجتمع المدني في دعم المبادرات الاجتماعية والثقافية التي تعزز روح التعاون والتضامن بين أبناء الجالية السورية، وتساهم في بناء جسور التواصل والاندماج الإيجابي داخل المجتمع الهولندي.





