- سام تاج الدين – دبي
أطلقت الإدارة العامة للهوية وشؤون الأجانب بدبي «إقامة دبي» خدمة «كليك وسافر» (Click & Travel)، التي توصف بأنها الأولى من نوعها عالمياً في توظيف الهاتف المحمول لإنجاز إجراءات الدخول والمغادرة في مطارات دبي، خصوصاً خلال أوقات الذروة والحالات التشغيلية الطارئة.
وتأتي الخدمة في إطار جهود دبي المتواصلة لتطوير تجربة السفر عبر منافذها الجوية، من خلال نموذج متنقل يتيح لمأموري الجوازات الوصول إلى المسافر وإنجاز إجراءات دخوله أو مغادرته من موقعه، بسرعة ومرونة وأمان، بعيداً عن الارتباط بنقاط الخدمة الثابتة.
وتنقل «كليك وسافر» مفهوم تقديم خدمات المنافذ إلى مستوى جديد، إذ تنتقل الخدمة إلى المسافر بدلاً من انتقاله إليها، بما يسهم في تعزيز انسيابية الحركة ورفع كفاءة العمليات وتحسين تجربة السفر.
وتعتمد الخدمة على أجهزة محمولة متكاملة مع أنظمة وقواعد بيانات «إقامة دبي»، إلى جانب تقنيات التحقق البيومتري، بما يتيح لمأمور الجوازات التحقق من هوية المسافر وبياناته وإنجاز المعاملة في نحو 12 ثانية.
ومنذ بدء التشغيل التجريبي للخدمة في مايو وحتى 31 أغسطس 2026، بلغ إجمالي المعاملات المنجزة عبر «كليك وسافر» نحو 31,373 معاملة، بما يعكس جاهزية الحل التقني وقدرته على دعم العمليات التشغيلية في بيئة المطارات.
وتتيح الطبيعة المتنقلة للخدمة لمأمور الجوازات الوصول إلى المسافر داخل مبنى المطار، والتحقق من بياناته وهويته واستكمال إجراءات الدخول أو المغادرة من موقعه، الأمر الذي يمنح فرق المنافذ مرونة أكبر في التعامل مع حركة المسافرين وتوجيه الموارد وفق الاحتياجات التشغيلية.
كما تسهم الخدمة في تعزيز جاهزية فرق المنافذ للتعامل مع الحالات التي تتطلب استجابة سريعة ومرنة، بما في ذلك أوقات الضغط وارتفاع أعداد المسافرين، حيث يمكن تفعيلها عند الحاجة والضرورة لدعم انسيابية الحركة وتسريع الاستجابة للمتطلبات التشغيلية.
وتتوفر «كليك وسافر» عند المغادرة لجميع المسافرين من المواطنين والمقيمين والزوار، بينما تشمل عند القدوم، في مرحلتها الأولى، المواطنين والمقيمين، على أن يجري تطوير نطاق الاستفادة منها تدريجياً وفق الخطط والمتطلبات التشغيلية المعتمدة.
المري: نعيد تصميم تجربة المسافر
وأكد معالي الفريق محمد أحمد المري، مدير عام الهوية وشؤون الأجانب بدبي، أن خدمة «كليك وسافر» تعكس نهج «إقامة دبي» في الانتقال من مجرد تطوير الإجراءات إلى إعادة تصميم تجربة المسافر بصورة أكثر شمولاً.
وقال: «نضع الإنسان في قلب عملية التطوير، ونوظف التقنيات الحديثة لصناعة تجربة سفر أكثر سهولة وكفاءة. ومع كليك وسافر، بدلاً من أن يبحث المسافر عن الخدمة، تصل الخدمة إليه، ويتمكن مأمور الجوازات من إنجاز إجراءاته من موقعه بسرعة وأمان ومرونة».
وأضاف: «إنجاز أكثر من 31 ألف معاملة يعكس جاهزية الخدمة وقدرتها على العمل بكفاءة في البيئة التشغيلية للمطار، ويدفعنا إلى مواصلة تطويرها والتوسع فيها، بما يعزز ريادة دبي ومكانتها في صناعة مستقبل السفر».
الشنقيطي: الخدمة تعزز مرونة منظومة العمل
من جانبه، أكد اللواء طلال أحمد الشنقيطي، مساعد المدير العام للمنافذ الجوية في «إقامة دبي»، أن «كليك وسافر» تعزز مرونة منظومة العمل في المنافذ الجوية، مشيراً إلى أن أهمية الخدمة تكمن في نقل الخدمة إلى حيث يوجد المسافر، بما يرفع سرعة الاستجابة لمتطلبات الحركة التشغيلية.
وأوضح أن الخدمة تسهم في تقليل نقاط الانتظار وتحقيق انسيابية أكبر في حركة المسافرين، مع الحفاظ على أعلى مستويات الأمن والكفاءة في إنجاز الإجراءات.
الفلاسي: تكامل رقمي يدعم العمل الميداني
بدوره، أوضح العقيد خبير خالد بن مديه الفلاسي، مساعد المدير العام للخدمات الرقمية في «إقامة دبي»، أن «كليك وسافر» تمثل نموذجاً لتكامل الحلول الرقمية مع العمل الميداني، مؤكداً أن القيمة التي تقدمها الخدمة لا تقتصر على الجهاز المحمول، وإنما تتمثل في منظومة التكامل الرقمي التي تتيح لمأمور الجوازات الوصول إلى بيانات المسافر والتحقق منها وإنجاز الإجراء من موقعه بسرعة وكفاءة، ضمن بيئة رقمية متكاملة وآمنة.
وأضاف أن الخدمة صُممت بما يتيح تطويرها والتوسع مستقبلاً في نطاق الخدمات التي يمكن تقديمها عبر الأجهزة المحمولة، بما يدعم توجه «إقامة دبي» نحو حلول رقمية أكثر مرونة واستباقية.
وتواصل «إقامة دبي» تطوير خدمة «كليك وسافر» ودراسة توسيع نطاق الخدمات التي يمكن إنجازها عبر الأجهزة المحمولة في المستقبل، بما قد يتجاوز إجراءات الدخول والمغادرة إلى خدمات وإجراءات أخرى مرتبطة برحلة المسافر، وذلك وفق المتطلبات التشغيلية والأمنية المعتمدة.
ويأتي إطلاق الخدمة امتداداً لجهود «إقامة دبي» في تطوير منظومة المنافذ الذكية، ورفع كفاءة العمليات، وتوظيف الحلول الرقمية والتقنيات الحديثة لتقديم خدمات أكثر استباقية ومرونة تتمحور حول الإنسان، بما يدعم تنافسية دبي ويعزز مكانتها العالمية في جودة وسهولة تجربة السفر.
