Site icon NL NEWS Agency

إسبانيا: تفكيك شبكة لتهريب المهاجرين عبر الزوارق السريعة واعتقال 24 شخصًا

محمد رائد كعكة – مدريد

إطار تحقيق قادته إسبانيا بمشاركة فرنسا وبدعم من اليوروبول، تم يومي 22 و23 مارس 2026 تفكيك شبكة إجرامية متخصصة في تهريب المهاجرين عبر غرب البحر الأبيض المتوسط، كانت تقدم أيضًا خدمات لوجستية لشبكات أخرى في المنطقة.

وأظهرت التحقيقات أن الشبكة، ذات الطابع الدولي، لم تقتصر أنشطتها على تهريب المهاجرين، بل امتدت إلى الاتجار بالمخدرات والأسلحة وغسل الأموال، بهدف تعظيم أرباحها الإجرامية، مع تعريض حياة المهاجرين لمخاطر جسيمة خلال رحلات بحرية خطيرة.

وتضم الشبكة مشتبهين من جنسيات جزائرية ومغربية وإسبانية، وكانت تتمركز بشكل رئيسي في منطقة ألميريا الإسبانية، مع ارتباطات بشبكات إجرامية في فرنسا، خاصة في مدينتي مارسيليا وبيربينيان، إضافة إلى لا خونكيرا في إسبانيا. وقد مكنت هذه الروابط من إنشاء بنية لوجستية متكاملة تشمل نقل وإيواء المهاجرين داخل الاتحاد الأوروبي.

واعتمدت الشبكة بشكل أساسي على زوارق سريعة وقوارب ترفيهية لنقل المهاجرين من الجزائر إلى السواحل الإسبانية، خاصة ألميريا ومورسيا وجزر البليار، قبل تهريبهم برًا إلى فرنسا ودول أوروبية أخرى. وكانت هذه القوارب تُخزّن في إسبانيا وتُستخدم عند الحاجة، مزودة بمحركات عالية القوة يتم توفيرها عبر عناصر الشبكة في فرنسا.

نتائج العملية الأمنية:

وكشفت التحقيقات أن الشبكة كانت منظمة بشكل محكم، حيث وُزعت المهام بين أعضائها، بما في ذلك شراء وتوزيع محركات القوارب القوية، وتنفيذ عمليات مراقبة مضادة لرصد تحركات أجهزة الأمن. كما استخدمت ورشًا ميكانيكية متنقلة لإصلاح القوارب، ما سمح لها بالتحرك بسرعة وتقليل فترات التوقف.

ويُعد استخدام القوارب السريعة عالية القدرة عاملًا يزيد من خطورة الرحلات، خاصة بسبب الاكتظاظ وسرعة الإبحار، ما يهدد حياة المهاجرين بشكل كبير.

دور اليوروبول والتعاون الأوروبي

تندرج هذه العملية ضمن مهام فرقة عمل جديدة أنشأتها اليوروبول بالتعاون بين إسبانيا وفرنسا، تستهدف شبكات تهريب المهاجرين النشطة في غرب المتوسط. وقد وفرت الوكالة الدعم من خلال تنسيق العمليات وتبادل المعلومات والتحليل الاستخباراتي.

وفي خطوة لتعزيز مكافحة هذه الظاهرة، اعتمد الاتحاد الأوروبي في ديسمبر 2025 تشريعًا جديدًا أدى إلى إنشاء المركز الأوروبي لمكافحة تهريب المهاجرين (ECAMS) في مارس 2026، بهدف تحسين تبادل المعلومات وتعزيز التنسيق بين الدول، إلى جانب دعم التحقيقات المالية والاستخباراتية.

وتؤكد هذه العملية أن تهريب المهاجرين لا يزال يشكل تهديدًا أمنيًا كبيرًا للاتحاد الأوروبي، ما يتطلب تعاونًا دوليًا مكثفًا لتفكيك الشبكات الإجرامية والحد من أنشطتها.

كاتب

Exit mobile version