
بروكسل : محمد عزيزة
تراجعت صادرات الغاز الروسي إلى أوروبا بنسبة 44% خلال العام الجاري، لتسجل أدنى مستوى لها منذ 50 عامًا، وذلك بسبب إغلاق خط الأنابيب الأوكراني وعزم الاتحاد الأوروبي على تقليص اعتماده على الطاقة الروسية.
وأفاد موقع “تريدينغ فيو Trading View” المتخصص في التجارة وتحليل الأسواق أن صادرات الغاز الروسي عبر الأنابيب إلى أوروبا انخفضت بشكل ملحوظ، لتصل إلى أدنى مستوياتها منذ منتصف سبعينيات القرن الماضي. يأتي ذلك في إطار الجهود الأوروبية الرامية إلى تقليل الواردات من الوقود الأحفوري الروسي.
وقد أعلن الاتحاد الأوروبي في وقت سابق عن خطة لوقف استيراد الغاز الروسي بحلول نهاية عام 2027، حيث كانت أوروبا في الماضي أكبر مصدر للإيرادات الروسية من النفط والغاز بفضل شبكات الأنابيب التي تم إنشاؤها من زمن الاتحاد السوفيتي.
وفي ذروتها، كانت صادرات الغاز الروسي تصل إلى ما يزيد عن 175-180 مليار متر مكعب سنويًا بين عامي 2018-2019، بينما انخفض إجمالي إمدادات غازبروم هذا العام إلى 18 مليار متر مكعب فقط، والتي تم نقلها عبر خط أنابيب “ترك ستريم” تحت سطح البحر، وهو ما يشير إلى أدنى مستويات الصادرات منذ أوائل السبعينيات.
ويعتبر خط “ترك ستريم” الآن الممر الوحيد المتبقي لنقل الغاز الروسي إلى أوروبا، بعد أن قررت أوكرانيا عدم تمديد اتفاقية العبور مع موسكو. وتتلقى دول مثل تركيا وصربيا والمجر وسلوفاكيا الغاز عبر هذا الخط.
تقوم روسيا أيضًا بتصدير الغاز إلى أوروبا في شكله المسال عبر ناقلات النفط، مما يجعلها ثاني أكبر مورد للغاز إلى الاتحاد الأوروبي بعد الولايات المتحدة.





